السيد الخميني

95

معتمد الأصول

فالمقدّمة الموصلة على الأوّل : ترك الصلاة ووجود الإرادة ، ومن الواضح أنّ نقيض المجموع من الأمرين مجموع النقيضين ، وإلّا فليس لهما بهذا الاعتبار نقيض ، فنقيض الترك هو الفعل ، ونقيض الإرادة عدمها ، فإذا وجب مجموع الترك والإرادة بوجوب واحد ، حرم مجموع الفعل وعدم الإرادة بحرمة واحدة ، ومن الواضح تحقّقهما عند إيجاد الصلاة ، بداهة عدم إمكان إرادة الإزالة مع فعل الصلاة . وأمّا على الثاني : فالمقدّمة هو الترك الخاصّ ، وحيث إنّ الخصوصية ثبوتية ، فالترك الخاصّ لا رفع لشيء ولا مرفوع بشيء ، فلا نقيض له بما هو ، بل نقيض الترك المرفوع به هو الفعل ، ونقيض الخصوصية عدمها الرافع لها ، فيكون الفعل محرّماً لوجوب نقيضه ، ومن الواضح اقتران الفعل بنقيض تلك الخصوصية المأخوذة في ظرف الترك ، كما هو واضح ، فافهم واغتنم « 1 » . انتهى . ونظير هذا يظهر من تقريرات بعض الأعاظم حيث قال ما ملخّصه : الحقّ اندفاع ما أورد على الشيخ قدس سره في المقام ؛ لأنّ المقدّمة المتقيّدة بالإيصال تنحلّ إلى ذات وخصوصية ، ووحدتها في عالم الموضوعية ليست إلّا أمراً اعتبارياً ناشئاً من وحدة الحكم ؛ لامتناع أن يكون مورد الحكم في مثل المقام واحداً حقيقيّاً مع اختلاف الذات والتقيّد في المقولة ، ونتيجة الانحلال هو عروض الحكم على الأمور المتكثّرة ، ومن شأنها تكثّر نقيضها بلا حاجة إلى تصوّر جامع بينها كي يستشكل في المقام بعدم معقولية كون العدم جامعاً بين الوجود والعدم المحض ، إلّا أنّ لازم تعدّد نقيض الواجب هو مبغوضية أوّل نقيض يتحقّق في الخارج ؛ لأنّه بوجوده يتحقّق عصيان الأمر ، فيسقط ، فلا يبقى موضوع

--> ( 1 ) - نهاية الدراية 2 : 150 - 151 .